حكاية الصلصال

by Me in ,


DSC01560.jpg
DSC01420.jpg
DSC01556.jpg

يختلف الصلصال بأنواعه و ألوانه و استخداماته.. و لست هنا بصدد شرح مفصل عن فن الصلصال، لكن قد يبدأ هذا الفن في الاكسسوارات و الاشياء الصغيرة و ينتهي بعمل الأواني و بعض أنواع السيراميك.. كل هذه الأعمال تحت سقف الصلصال، و بكل تأكيد تختلف نوعية الصلصال المستخدم و الظروف التي يصنع بها من عمل إلى آخر

كانت بداية اكتشاف البوليمر\الصلصال كمادة بلاستيكية مرنه و غير قابلة للاشتعال، حيث كان البلاستيك المستخدم في ذلك الوقت سريع الاشتعال

الى هنا قصة اكتشاف البوليمر عادية تشبه الكثير من قصص اكتشاف المواد الصناعية الأخرى.. إلا أن النقلة النوعية للبوليمر و اكتساحه لعالم الأشغال اليدوية و الاكسسوارات كانت على يد صانعة دمى ألمانية، فبعد انقضاء الحرب العالمية واجهة صعوبة في تحصيل مادة البلاستيك التي تستخدمها عادة لصنع وجوه الدمى، و كانت المادة البلاستيكية -و التي يندر تواجدها -رديئة و صعبة التشكيل و لم تكن بجودتها المعتادة، فاستعاضت عنها بالبوليمر/الصلصال، و لسوء الحظ لم يحز البوليمر على رضاها، فتخلصت من الكمية المتبقية من البوليمر بإعطائها لابنتها فيفي

كان أفق "فيفي" الفني أوسع من عالم الدمى، حيث قامت بصنع الاكسسوارات، و الموزاييك، و السيراميك، بل أنها ذهبت لأبعد من هذا كله.. فاستخدمت البوليمر في تصليح الأحذية ! و لاقت نجاحا كبيرا حيث كانت الاحوال الاقتصاديه في ذلك الوقت سيئة -بعد الحرب العالمية الثانية- .. و مع كل هذه النجاحات أنشأت شركتها الخاصة التي اتخذت اسم "فيمويك" و الاسم مشتق من (فيفي+موزاييك) و كانت ولادة "فيموك" الشركة الأولى المتخصصة في صنع البوليمر 

في السبعينات.. وصل الفيمو أو البوليمر إلى أمريكا.. و اكتسح أمريكا اكتساحاً باهراً.. الأمر الذي جعله يتصدر المواد الطينية الأخرى التي كانت تستخدم في صناعة الاكسسوارات و لعب الأطفال و السيراميك، و كانت أحد العوائل الأمريكية هي السر وراء هذا الانتشار، حيث استخدمت البوليمر في تصنيع الاكسسورات و بيعها و اهداء الأهل و الأصدقاء منها

العمل بالصلصال لا يخلو من المتعه و التعب .. لأن عجينة الصلصال تحتاج للعجن و الفرد مرات عديده، و تتأثر مرونتها و ليونتها بالجو المحيط.. أضف إلى ذلك استخدام فرن خاص حيث لا يصلح استخدام الفرن العادي لما قد يعلق به من مواد الصلصال، و استخدام أدوات خاصة للتشكيل، و أخيرا .. حفل التنظيف الذي يلي نشوة الانجاز

كل هذا يدفعني للتفكير مراراً قبل أن أخوض تجربة أخرى في عالم الصلصال